محمد بن علي الصبان الشافعي

315

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وقوله : إذا المرء عينا قرّ بالعيش مثريا * ولم يعن بالإحسان كانا مذمّما « * » وهو سهو منه لأن عطفاه والمرء مرفوعان بمحذوف يفسره المذكور ، والناصب للتمييز هو المحذوف . الثاني : أجمعوا على منع التقديم في نحو : كفى بزيد رجلا ، لأن كفى وإن كان فعلا متصرفا إلا أنه في معنى غير المتصرف وهو فعل التعجب لأن معناه ما أكفأه رجلا . خاتمة : يتفق الحال والتمييز في خمسة أمور ، ويفترقان في سبعة أمور فأما أمور الاتفاق فإنهما : اسمان نكرتان فضلتان ومنصوبتان رافعتان للإبهام . وأما أمور الافتراق فالأول : أن الحال تجئ جملة وظرفا ومجرورا كما مر والتمييز لا يكون إلا اسما . الثاني : أن الحال قد يتوقف معنى الكلام عليها كما عرفت في أول باب الحال ، ولا كذلك التمييز . الثالث : أن الحال مبينة للهيئات والتمييز مبين للذوات . الرابع : أن الحال تتعدد كما عرفت بخلاف التمييز . الخامس : أن الحال تتقدم على عاملها إذا كان فعلا متصرفا أو وصفا يشبهه ولا يجوز ذلك في التمييز على الصحيح .

--> ( * ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 462 .